الشيخ السبحاني

139

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

وصدر الجواب راجع إلى الاستشهاد وانّه يجوز التفريق في تحمّل الشهادة كما إذا أقرّ الزوج بطلاق زوجته واستشهد رجلين في وقتين مختلفين فيصح شهادتهما ، ولا يلزم اجتماعهما عند التحمل والأداء ، نعم تعتد من أوّل الشاهدين وإن تأخر أداء الآخر لأنّ المفروض وحدة مضمونهما وإن اختلفا تحملًا وأداءً . وأمّا الذيل فهو راجع إلى حضورهما في الانشاء فهو الذي قال : « لا يجوز حتى يشهدا جميعاً » . ثمّ إنّ العدالة المعتبرة في المقام مثل ما اعتبرت في غير هذا المقام فلا يصح تفسيره بالاسلام بل هو شيء ورائه وهو الذي يعبر عنه بالحالة الرادعة عن الكبائر والاصرار على الصغائر . نعم نسب إلى الشيخ في النهاية بالاكتفاء بمجرد الإسلام كما نسب إلى القطب الراوندي والنسبة إلى النهاية في محلها ، فانّه اكتفى بالإسلام في غير مورد فقال عند بيان شرائط الطلاق : « ويكون طلاقه بمحضر من شاهدين مسلمين ويتلفظ بلفظ مخصوص . . . » . وقال بعد عدة أسطر : « ومن طلّق ، ولم يشهد شاهدين ممن ظاهره الإسلام كان طلاقه غير واقع » . وقال : « فإن طلق بمحضر من رجلين مسلمين ولم يقل لهما اشهدا وقع طلاقه » . ( « 1 » ) نعم نقل في الجواهر : انّ العبارة الأولى في نسخته تشتمل على لفظة « عدلين » غير انّ المطبوع المنتشر أخيراً فاقد لها . نعم فسر الشيخ العدالة في باب الشهادة من النهاية على النحو الوارد في

--> ( 1 ) . النهاية : 509 - 510 .